إجراءت كوفيد 19 تنعش التعليم عن بعد ! / سيدي اعل

اثنين, 10/17/2022 - 12:21

إجراءت كوفيد 19 تنعش  التعليم عن بعد ! 

سيدي اعل 

أدى ظهور   كوفيد 19 و ما صاحبه من إجراءات وقائية لمنع تفشي الفيروس ، كإغلاق الحدود بين الدول  وتعطيل الدراسة ...   إلى جعل التعليم عن بعد يطرح بشكل أكثر إلحاحا،   في ظل إغلاق الجامعات والمعاهد والمدارس أبوابها أمام  الطلاب والتلاميذ و  الدارسين ، وهو ماحدى بالعديد من المؤسسات التعليمية ، بالتفكير في مواصلة تعليمها وتقديم الدروس والمحاضرات عن طريق الوسائط المختلفة ، للارتقاء بالمنظومة التعليمية والاستفادة من التطور في مجال التكنلوجيا وثورة المعلومات ، وتبني طرق جديدة في التعلم والتعليم.

قد لا يكون الموضوع جديدا أو غريبا بالنسبة  للتعليم الأكاديمي، لكنها التجربة الأولى التي يخوضها تلاميذ التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي في موريتانيا.

سيد الأمين ولد أحمد بنان مدير مدرسة القدوة الخاصة بمقاطعة تيارت يقول : 
فكرنا أثناء فترة إغلاق المدارس بسبب كورونا ، في طريقة نوصل بها الدروس للتلاميذ خصوصا فصول المسابقات : 
- مسابقة ختم الدروس الابتدائية . -مسابقة ختم الدروس الإعدادية . 
- ومسابقات البكالوريا .
لمساعدتهم على تجاوز تلك الامتحانات المصيرية بالنسبة لهم ، فقمنا بفتح مجموعات على  الواتساب  مع التلاميذ  أولياء أمورهم  بالنسبة لتلاميذ  الابتدائية ،  قدمنا من خلالها  الدروس والتمارين وحتى الاختبارات . 
وكنا نحدد توقيت الحصص وكان  الحضور الافتراضي على المجموعات كبيرا والتفاعل إيجابي ،  قدم كذلك أستاذتنا ومعلمينا دروس على شكل  فيديوهات تشرح المقررات الدراسية". 
ويضيف "كنا نرسلها للتلاميذ ، وكانت تصلنا الاستفسارات والأسئلة  ونقوم بالرد عليها ،  كانت بالنسبة لنا  تجربة جيدة وحققنا نسب نجاح لابأس بها في كل المسابقات الوطنية  والحمد لله.
إلا أن لهذه التجربة بعض النواقص والسلبيات ،  منها على سبيل المثال :  عدم التواصل المباشر بين المدرس والتلاميذ ، الذي يجعلهم في جو من  التفاعل والحضور الذهني  والتنافس  الإيجابي ، بالإضافة إلى عدم إمكانية تقييم المعلم لتلميذه ومعرفة مدى  استيعابهم وفهمهم للدروس المقدمة" . 

ليست المدراس وحدها من  جرب الطرق الحديثة للتواصل وإيصال المعلومات وتداولها ، فالجامعات كذلك فعلت نظام  التعليم عن بعد لديها وأتاحته لطلابها خلال فترة الجائحة .

سدادي أعمر جودة طالب في كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة محمد الخامس بالعاصمة المغربية الرباط ، يقول : بينما كنت استمتع بالعطلة الصيفية بين ربوع الأهل في ولاية الحوض الغربي ، على أمل للحاق بجامعتي بعد انتهاء العطلة وإكمال مرحلة الماستر ،   إذا ( بكوفيد 19 ) يلقي  بظلاله الثقيلة على العالم  وتتعطل الدراسة في كافة المؤسسات التعليمية. 
لقد كانت تجربتي مع التعليم عن بعد  تجربة ناجعة"

ويضيق "أستحدتث الجامعة طرق عصرية لإيصال المعلومات للطلاب ،  مثل تقنية الفيديو و المراسلات الصوتية والمكتوبة لمواكبة ظروف الجائحة .

كانت  تجربتي خلال فترة ( كوفيد 19) في الجامعة مع التعليم عن بعد هامة مفيدة بالنسبة لي فمن ناحية 
كفتني عناء السفر ،  وتكاليف الدراسة والسكن والمعاش وغيرها من الأمور الكثيرة التي يعانيها الباحث طيلة فترته الدراسية في الخارج .
كانت نسبة الحضور والمشاركة أكبر من السنوات الماضية،  لأنها مضبوطة بضوابط وقوانين تمنعك من تفويت المؤتمرات والندوات والمحاضرت وغيرها"
تم  تكثيف الدروس والمحاضرات بالنسبة لطلبة السلك الأول والثاني 
وزيادة الندوات والمؤتمرات والتقارير بالنسبة لطلبة السلك الثالث . 
كل هذا وأكثر تلقيناه كطلاب في كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة محمد الخامس و التي لازلت أدرس بها لحد اللحظة" .
بعد ما عادت الحياة تدريجيا إلى طبيعتها ، وعاد أغلب التلاميذ إلى قاعات الدرس يقيم الحسن ولد الفالي أستاذ الفلسفة بثانوية مقاطعة دار النعيم   فيقول : 
كنت  خلال فترة إغلاق المدارس في فترة كوفيد 19 ضمن فريق من أساتذة التعليم الثانوي نعمل على إعداد الدروس والحصص و إرسالها للتلاميذ خصوصا تلاميذ البكالوريا".
كانت تجربة رائعة يضيف ولد الفالي كلفتنا الكثير من الجهد والوقت ، عملنا  على تلخيص المواد و اختصارها على شكل فيديوهات قصيرة حتى يسهل تحميلها والاستفادة منها ، وقد ساهمت هذه التجربة  في حلحلة  مشاكل يعاني منها بعض التلاميذ  كالخجل وعدم الجرأة على طرح الأسئلة ...الخ 
 كانت تجربة متميزة ،   رغم بعض العوائق كضعف شبكة الانترنت أحيانا، وغياب الوسائل التي تساعد على تقريب الأفكار "

وقد حققت هذه التجربة نتائج جيدة يقول ولد الفالي فقد ' كانت نسبة نجاح طلابنامرتفعة ولله الحمد ، لكن التعليم عن بعد ،  لايغني عن التعليم المباشر وإن كان قد أظهر نجاعته خلال الجائحة" .

"تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR - صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا".

إعلانات

تابعونا