
في خطوة جديدة تعكس مواصلة الدولة لنهجها الإصلاحي في القطاع الصحي، أشرف معالي وزير الصحة، السيد محمد محمود ولد اعل محمود، اليوم الجمعة، على افتتاح ورشة التكوين والتشاور مع المجالس الجهوية حول تنفيذ مقاربة التمويل القائم على الأداء، وذلك في إطار برنامج “عناية” الموسّع.
وتندرج هذه الورشة ضمن مساعي وزارة الصحة إلى تعزيز آليات التشاور والتنسيق مع المنتخبين المحليين، بما يساهم في تحسين نجاعة السياسات العمومية في المجال الصحي، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين على عموم التراب الوطني، خاصة في مجال الرعاية الصحية الأولية.
وتستمر أعمال الورشة خلال الفترة من 26 إلى 27 ديسمبر، حيث تتضمن تقديم عروض وشروح نظرية وتطبيقية حول آلية التمويل القائم على الأداء، بوصفها إحدى المقاربات الحديثة والفعّالة في تحسين حجم وجودة الخدمات الصحية. كما ستُخصص لتقييم حصيلة تنفيذ البرنامج خلال سنة 2025، واستخلاص جملة من التوصيات العملية الرامية إلى تحسين الأداء خلال سنة 2026.
وفي كلمة له بالمناسبة، رحّب معالي وزير الصحة بالمشاركين، مثمّنًا استجابتهم للدعوة وتحملهم مشاق السفر للمشاركة الفاعلة في أعمال الورشة، ومؤكدًا على الدور المحوري الذي تضطلع به المجالس الجهوية في إنجاح الإصلاحات الصحية وتعزيز اللامركزية في التسيير الصحي.
وأوضح معاليه أن مقاربة التمويل القائم على الأداء أصبحت اليوم تغطي 921 منشأة صحية، موزعة بين نقاط ومراكز صحية ومستشفيات عمومية، في تسع ولايات هي: الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابه، كوركول، لبراكنه، اترارزه، آدرار، تكانت، وكيدي ماغه، وهو ما يمثل 82% من مجموع المنشآت الصحية الوطنية، في تطور نوعي يعكس وتيرة التقدم المسجلة في هذا المجال.
وأضاف أن هذا التوجه يندرج ضمن مسار إصلاحي شامل، يشمل ترسيخ ميزانية البرامج، وتعزيز حوكمة المؤسسات العمومية، إلى جانب التوسع التدريجي في التغطية الصحية الشاملة، وصولًا إلى تحقيقها في أفق 2030، وذلك تحت إشراف ومتابعة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي.
ويُنظر إلى هذه الورشة باعتبارها محطة أساسية لتعزيز الفعالية والشفافية في تمويل القطاع الصحي، وترسيخ مقاربة تقوم على ربط التمويل بالنتائج، بما يخدم جودة الخدمات الصحية ويستجيب لتطلعات المواطنين.
(1).gif)






.jpg)

