
من وجهة نظري، أحد أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها الرجل المعارض في موريتانيا هو تجاهل الحوار أو عدم منحه الاهتمام الكافي. كثير من المعارضين يصرّون على مواقفهم دون الاستماع للآخرين، وهذا الانعزال ليس مجرد خيار شخصي، بل قرار قد يحرمهم من فرص ثمينة كانت متاحة لهم لو شاركوا بفاعلية.
الحوار أداة أساسية لبناء الثقة، وفهم الآخرين، وتبادل الأفكار، والمساهمة في اتخاذ القرارات المهمة. أي معارض يرفض الانخراط فيه يضع نفسه في زاوية ضيقة، ويبتعد عن مجرى الأحداث، ويعجز عن التأثير أو التكيف مع المستجدات.
في السياق الموريتاني، حيث تتطلب التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تضافر الجهود والمشاركة الفاعلة من الجميع، يمثل الانخراط في الحوار فرصة حقيقية للمعارض ليكون فاعلًا ومرئيًا. المشاركة تمنحه القدرة على توسيع شبكة علاقاته، وكسب ثقة الآخرين، والمساهمة في صياغة حلول عملية ومستدامة. في المقابل، الانعزال عن النقاشات يجعل المعارض يفتقد هذه الفرص ويعيش في عزلة، غير قادر على التأثير أو التعلم من تجارب الآخرين.
في النهاية، على كل معارض في موريتانيا أن يدرك أن تجاهل الحوار يضيّع فرصًا لا يمكن تعويضها، ويبعده عن القدرة على التأثير والتقدم. المشاركة الفاعلة هي السبيل الأمثل لتحقيق أثر ملموس على المجتمع والوطن، وبناء مستقبل أفضل للموريتانيين جميعًا.
د/ختار الشيباني أستاذ محاضر بجامعة نواكشوط
(1).gif)






.jpg)

