
في مشهد إداري لافت، برز والي نواكشوط الغربية حمود ولد امحمد بنهج يقوم على استعادة الدور الفعلي للوالي كسلطة تمثيلية للدولة، لا كموقع بروتوكولي أو وظيفة مكتبية. فمهمة الوالي، في جوهرها، ليست لقبًا يُحمل ولا مكتبًا يُشغل، بل حضورًا ميدانيًا دائمًا يعكس هيبة الدولة ويجسد إرادة رئيس الجمهورية في تقريب الإدارة من المواطن.
ومن خلال زياراته الميدانية المنتظمة وخرجاته الإعلامية المهنية المسؤولة، رسّخ الوالي مقاربة تقوم على متابعة القطاعات الحيوية، من مدارس ومساجد ومرافق خدمية، للوقوف على مكامن الخلل ومعالجة النواقص في وقتها، بما يعزز كفاءة الأداء الإداري والأمني داخل الولاية.
هذا الحضور العملي أعاد الاعتبار لفكرة الإدارة القريبة من المواطن، حيث يتابع الوالي عن كثب أداء السلطات الأمنية والمدنية في نطاقه الجغرافي، موجّهًا ومؤطرًا بأسلوب راقٍ يعكس وعيًا بالصلاحيات الممنوحة له، وإدراكًا عميقًا لمسؤولية المرحلة ومتطلباتها.
كما أن طريقته في إدارة الملفات، القائمة على المتابعة والتقييم والتوجيه الميداني، تعكس شخصية قيادية تمتلك رؤية واضحة وخبرة متراكمة، وتؤمن بأن الإدارة مسؤولية ميدانية قبل أن تكون منصبًا رسميًا. وهو ما جعل أداءه محل تقدير واسع لدى مختلف الفاعلين المحليين.
وبهذا النهج الإداري المتوازن، القائم على الانضباط والصرامة الإيجابية وروح الخدمة العامة، يبرهن والي نواكشوط الغربية أنه أهل لتحمل مهام قيادية أكبر، وأن تجربته الميدانية تؤهله لتقلد مناصب عليا في هرم الإدارة، لما يتحلى به من كفاءة، وحسن تسيير، وقدرة على قيادة العمل بروح وطنية مسؤولة.
(1).gif)






.jpg)

