بيان رسمي بشأن محظرة المبروك صادر عن منسقية آباء تلاميذ محظرة المبروك

أربعاء, 03/04/2026 - 15:55

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

نحن أولياء أمور طلاب محظرة المبروك، المجتمعين تحت إطار منسقية آباء تلاميذ محظرة المبروك، نتوجه إلى السلطات المعنية ثم إلى الرأي العام بهذا البيان توضيحًا للحقيقة وتحملًا للمسؤولية.

لقد شكّلت محظرة المبروك على مدى سنوات صرحًا تربويًا ودينيًّا أصيلًا، أسهم في تحفيظ كتاب الله تعالى وتربية الأجيال على القيم الفاضلة، وتصحيح مسار العديد من الأبناء الذين كانوا عُرضةً للضياع والانحراف، وقد لمسنا بأعيننا الأثر الإيجابيَّ المباشر لهذه المحظرة في سلوك أبنائنا وانضباطهم واستقامتهم.
وقد استفاد من هذه المحظرة منذ تأسيسها ما يزيد على 400 مائة حافظٍ لكتاب الله، من بينهم 120 طالبًا تمت إعادة تأهيلهم بعد أن كانوا عرضةً للانحراف، فعادوا إلى جادة الصواب بفضل الجهود التربوية المبذولة، وهو ما يُحسب للقائمين عليها وفي مقدمتهم الشيخ أبو بكر.
ونشهد شهادةً نتحمّل مسؤوليتها أمام الله وأمام المجتمع بنزاهة الطاقم التربوي لهذه المحظرة وبحسن سيرتهم واستقامتهم طوال السنوات التي عرفناهم فيها، كما نشهد أن الشيخ أبابكر عرفناه مربّيًا حنونًا ومعلّمًا موفقًا للقرآن الكريم، حريصًا على أبنائنا كحرصه على أبنائه، رجل صدق المقال وصلاح الأفعال، لم نرَ منه إلا الجد والاجتهاد والتفاني في خدمة كتاب الله وتربية النشء على الأخلاق الفاضلة.

ونلفت الانتباه إلى أن بالمحظرة عددًا من الطلاب كانوا ينتظرون نيل الإجازة في القرآن الكريم، وقد أصبح مصيرهم اليوم مهددًا بسبب إغلاق المؤسسة، خاصة أن بعض المسارات التعليمية ولا سيما شعبة الآداب العصرية يفضل أن يكون الطالب حاصلا على الإجازة في القرآن ضمن معايير الترجيح والقبول، مما يضع مستقبل هؤلاء الطلاب على المحك.

وعقب الحادث الأليم المتمثل في وفاة أحد الطلاب وهو أمر قُدِّر بقضاء الله وقدره تم توقيف القائمين على المحظرة في انتظار استكمال الإجراءات القضائية، وهو مسار نحترمه ونؤكد ضرورة تركه للجهات المختصة حتى تتبين الحقيقة كاملة.

غير أن إغلاق المحظرة يَرتبُ عليه وضعٌ مقلق وخطير، حيث أصبح أبناؤنا اليوم عرضةً للشارع ومخاطره من انحرافٍ سلوكي وتعاطي الممنوعات ورفقة السوء، في ظل غياب البديل التربوي الآمن الذي كانت توفره هذه المؤسسة، وقد كان بعض الآباء قد لجؤوا إلى المحظرة بعد معاناة أبنائهم في المدينة وانحرافهم فكانت سببًا في إعادة تأهيلهم واستقامتهم.

كما نعلن للرأي العام أن كل الإشاعات التي تم تداولها من طرف بعض الجهات حول المحظرة وشيخها لا أساس لها من الصحة.
 فكيف يُعقل أن تكون تلك الإدعاءات صحيحة ونحن أولياء الأمور نحب أبناءنا ونراقبهم عن قرب ونشهد تقدمهم العلمي والتربوي يومًا بعد يوم؟

وعليه فإننا نطالب بما يلي:
إعادة فتح محظرة المبروك في أقرب الآجال الممكنة.
منح الترخيص اللازم لها باعتبارها صرحًا من صروح العلم والمعرفة.
اتخاذ التدابير التنظيمية والرقابية اللازمة لضمان استمرارية العمل في إطار قانوني منظم.
مراعاة المصلحة العليا للأطفال باعتبارها أولوية لا تحتمل التأجيل.

إن بقاء المحظرة مغلقة لا يخدم المصلحة العامة بل يفاقم المخاطر الاجتماعية والتربوية ويترك فراغًا خطيرًا في محيط يحتاج إلى التأطير والتوجيه.

ونجدد ثقتنا في حكمة السلطات المعنية وحرصها على حماية الناشئة وصون المؤسسات التربوية الأصيلة.

والله ولي التوفيق.

حرر بتاريخ: 04/03/2026

الموقعون:
منسقية آباء تلاميذ محظرة المبروك)

إعلانات

تابعونا