التجمع المصرفي للنقديات والمعاملات الإلكترونية "جيمتل 20 سنة تتوج البلاد بتحول رقمي مذهل في القطاع المصرفي وثورة في مجال رقمنة الاقتصاد الوطني

خميس, 06/04/2026 - 15:48

 

شهد القطاع المصرفي في موريتانيا خلال العقدين الآخرين  تطورا ملحوظا، كان له الدور الإيجابي في الدفع بعجلة الاقتصاد الوطني نحو الأفضل، فقد سعت الحكومة الموريتانية إلى تعزيز دور القطاع المصرفي دعما للاقتصاد الوطني من خلال تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، كما تهدف خطة الدعم هذه إلى تطوير الخدمات المصرفية، التي تشكل جزءا هاما من الاقتصاد الوطني المواكب للتطورات الاقتصادية العالمية.

وبفضل البرامج الطموحة ودعم سياسات الابتكار في القطاعوالمالي شهد القطاع المصرفي في بلادنا خلال السنوات الأخيرة تحولات غير مسبوقة بفضل تبني التقنيات الحديثة وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية. وفي القلب من هذا التحول، يقف التجمع المصرفي للنقديات والمعاملات الإلكترونية "جيمتل" باعتباره المحرك الأساسي لرقمنة النظام المالي، وتعزيز الشمول المالي، وتقليص الفجوة بين المواطن والمؤسسات المصرفية، من أجل بناء نظام مصرفي متكامل يخدم الجميع وفي نفس الوقت يكون آمنا في مواجهة التهديدات السبرانية.

تأسس التجمع المصرفي للنقديات والمعاملات الالكترونية GIMTEL في مايو 2005 بإشراف مباشر من البنك المركزي الموريتاني، وذلك من أجل تفعيل وتطوير المعاملات التي تتم عن طريق البطاقات البنكية وكذلك عملية الربط بين البنوك الأعضاء عن طريق شبكة وطنية للدفع والسحب الآلي، هذا بالإضافة إلى أن التجمع يربط البنوك المحلية بالشبكات العالمية: كفيزا وماستركارد، UPI..، منها تعتبر جيمتل الخطوة الحاسمة في التطور الرقمي في البلاد  والتي تشكل مكونة أساسية في الاستيراتيجية الوطنية للرقمنة، وهو من الناحية القانونية مؤسسة ذات نفع اقتصادي، لها دورها الرائد والأساسي في تطوير المعاملات الإلكترونية في البلاد خلال العقدين الأخيرين.

وفي إطار توسع الشمول المالي عبر الخدمات الإلكترونية ارتفعت نسبة السكان الذين يمتلكون حسابات مصرفية من 21% في العام 2021 إلى 38% بحلول 2023 حسب إحصائية إقتصادية في المجال، وهي نسبة مئوية في ازدياد نتيجة للواقع الاقتصادي والتعاملات المصرفية التي تخطوا لأن تكون في القريب العاجل بديلا عن المعاملات النقدية العتيقة والكلاسيكية، وذلك بفضل إدخال خدمات الدفع عبر الهاتف وتوسيع نقاط التوزيع الرقمية،  ويُعزى هذا الإنجاز  إلى اسباب عديدة من بينها تنامي استخدام التطبيقات البنكية ، التي سهلت فتح الحسابات،و إجراء التحويلات، ودفع الفواتير دون الحاجة إلى زيارة البنوك، وتعتبر تلك الخطوة عاملا أساسيا في تقريب الخدمة من المواطن وتسهيل في خدماته.

 وفي إطار جهوده الرامية إلى تطوير المعاملات الإلكترونية أطلق التجمع المصرفي للنقديات جميتل مؤخرا منصة التبادل البيني بين  مختلف التطبيقات البنكية في البلاد، حيث دأب تجمع جيمتل منذ تأسيسه سنة 2005 على إنشاء البنى التحتية اللازمة لتطوير النقديات البينية بين البنوك الوطنية وربطها بمؤسسات الدفع العالمي وفي هذا الإطار قام بإنشاء شبكة اتصال خاصة بالالياف البصرية تربط بين البنك المركزي والمقرات المركزية لجميع البنوك والإدارة العامة للضرائب والخزينة العامة للدولة، وقد عززها بشبكات ألياف بصرية أخرى لجعلها أكثر انسيابية وتوفرا وربطها بالإدارة العامة لأملاك الدولة، كما خلقت شراكات استراتيجية فعالة مع شركات الدفع العالمية وتوفير محطات الدفع للتجار، معززا الصورة الرقمية للبلاد من خلال منح الزوار الأجانب نفس قنوات الدفع المعتادة لديهم في بلدانهم.

كما تمكن شبكة جيمتل العملاء من السحب البيني من كل الشبابيك الآلية المحلية والأجنبية والدفع للتجار بالداخل والخارج وذلك تشجيعا للتجارة الإلكترونية التي أصبحت خدمات التجمع المصرفي عاملا أساسيا في تطويرها، كما يقوم تجمع جيمتل بتوفير خدمة الربط بين المؤسسات المالية.

في الرابع عشر من أكتوبر (14\10\2024) أعلن محافظ البنك المركزي الموريتاني انطلاق منصة التبادل البيني بين المحافظ المصرفية والتطبيقات الإلكترونية البنكية الموجودة على مستوى البلاد والتي يبلغ عددها اليوم 15 تطبيقا ألكترونيا، تستخدم بأسرها خدمة جيمتل عبر خدمة الربط البيني، مما أدى إلى انسيابية القطاع المصرفي وتسهيله في البلاد، ويعتبر هذا الإعلان إعلانا عن نظام دفع بيني متكامل أصبح موجودا بالفعل على المستوى الوطني بتوفير عدة قنوات ذات فعالية وحيوية 
الشبابيك البنكية الموجودة في هذا النظام
أجهزة الدفع الإلكتروني 
التجارة الالكترونية التي تصبحت مع جيمتل في المتناول
من خلال تجمع جيمتل يمكن النظر إلى التحول الرقمي في القطاع المصرفي على أنه عملية تغيير وتحول شامل لتقنيات المؤسسات المالية ذات الطابع المصرفي، بما يتوافق مع التطور التكنلوجي الحديث والمعاصر وذلك لتحقيق أهداف الأعمال وتلبية احتياجات العملاء، وبهدف التحول الرقمي الهادف إلى تعزيز الكفاءة والجودة في الخدمات المصرفية وتوفير تجربة مصرفية مريحة وآمنة للعملاء وتخفيض التكاليف التشغيلية للمؤسسات المصرفية.

في 20 من سبتمبر 2025 دشن التجمع المصرفي جيمتل مقره المركزي  بمعايير دولية تناسب حجم التجمع وأداءه ودوره الفعال في تنمية وتطوير القطاع المصرفي، بعد ماينوف على عشرين سنة من إنشائه واحتضان البنك المركزي، حفل افتتاح المقر المركزي للتجمع المصرفي للنقديات والمعاملات "جيمتل" GIMTEL  اشرف عليه المحافظ العام للبنك المركزي الموريتاني.، فالمقر الرئيسي لجيمتل كما أكد ذلك المدير للتجمع المصرفي جيمتل المهندس: أعمر ولد يعقوب خلال كلمته بالمناسبة، يمثل محطة مفصلية في مسيرة "جيمتل"، ويعكس التزامه بتقديم خدمات مالية موثوقة وآمنة، لجميع شركائه وأعضائه لذلك كانت مسيرة التجمع متميزة، اتسمت بالمواكبة والتطوير المستمر؛ انطلقت من إصدار البطاقة المصرفية، مرورًا بنشر أجهزة الدفع الإلكتروني، ووصولًا إلى الربط البيني بين المحافظ الرقمية والتطبيقات البنكية، كما سيمكن المؤسسة المصرفية العريقة من أداء مهامها على أكمل وبشكل يعكس العناية التامة  التي يوليها صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للقطاع تلكم العناية التي تدخل ضمن الاستيراتيجية الوطنية للرقمنة التي تشرف حكومة معالي الوزير الأول على إنجازها بتعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية..

إن التحول الرقمي في القطاع المصرفي الذي يمثل تجمع جيمتل حامل شعلته يعتبر من أهم الخطوات الحاسمة التي تم اتخاذها بصفة معقلنة ومدروسة للحفاظ على تنافسية المؤسسات المصرفية، وتحسين الأداء المصرفي، وذلك عن طريق تقديم الخدمات المصرفية الرقمية المبكرة والمتطورة، وقد أمكن تحقيق ذلك التحول المتسارع عبر "جيمتل" من خلال استخدام التقنيات المعاصرة من أجل رقمنة المعاملات المصرفية بما يتماشى مع النظام المصرفي العالمي، وبما يلبي متطلبات الواقع المصرفي المحلي بمعايير دولية آمنة..

ختاما عندما تترجم الأفكار إلى واقع ملموس والطموح إلى مشاريع و بنى تحتية تساير الركب العالمي في مجال النقديات و المعاملات الإلكترونية، يصبح الحديث عن برنامج طموحي للوطن لصاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني و حكومة معالي الوزير الأول المختار أجاي المتعلق بالشمول المالي و جعل الخدمات المالية في متناول المواطن البسيط بعد أن كان حلما صعب المنال، وهو ما أصبح واقعا معاشا عن طريق جيمتل بإدارة مديرها العام المهندس أعمر يعقوب أعمر وبإشراف من البنك المركزي الموريتاني وذلك ما يجسد إعلانا رسميا عن تحقيق رؤية عصرية للشمول المالي في خدمات التجمع المصرفي للنقديات و المعاملات الإلكترونية وما عكس تحولا مذهلا وتطورا كبير في القطاع المصرفي أدى بالفعل إلى دفع عجلة الاقتصاد الوطني وجعل معاملاتنا أكثر دقة وأمانا وانسيابية وحيوية وديناميكية.

إعلانات

تابعونا